فصل: تفسير الآية رقم (61):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (41):

{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41)}
{وَقَالَ} نوح {اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله مجراها ومرساها} بفتح الميمين وضمهما مصدران أي جريها ورسوّها أي منتهى سيرها {إِنَّ رَبّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} حيث لم يهلكنا.

.تفسير الآية رقم (42):

{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42)}
{وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِي مَوْجٍ كالجبال} في الارتفاع والعظم {ونادى نُوحٌ ابنه} كنعان {وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ} عن السفينة {يابنى اركب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الكافرين}.

.تفسير الآية رقم (43):

{قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)}
{قَالَ سَئَاوِى إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى} يمنعني {مِنَ المآء قَالَ لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله} عذابهِ {إِلاَّ} لكن {مَن رَّحِمَ} الله فهو المعصوم. قال تعالى {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج فَكَانَ مِنَ المغرقين}.

.تفسير الآية رقم (44):

{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)}
{وَقِيلَ ياأرض ابلعى مَآءَكِ} الذي نبع منك فشربته دون ما نزل من السماء فصار أنهاراً وبحاراً {وياسمآء أَقْلِعِى} أمسكي عن المطر فأمسكت {وَغِيضَ} نقص {المآء وَقُضِىَ الأمر} تَمَّ أمر هلاك قوم نوح {واستوت} وقفت السفينة {عَلَى الجودى} جبل بالجزيرة بقربـ (الموصل) {وَقِيلَ بُعْدًا} هلاكاً {لِّلْقَوْمِ الظالمين} الكافرين.

.تفسير الآية رقم (45):

{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)}
{وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابنى} كنعان {مِّنْ أَهْلِى} وقد وعدتني بنجاتهم {وَإِنَّ وَعْدَكَ الحق} الذي لا خلف فيه {وَأَنتَ أَحْكَمُ الحاكمين} أعلمهم وأعدلهم.

.تفسير الآية رقم (46):

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)}
{قَالَ} تعالى {يانوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} الناجين أو من أهل دينك {إِنَّهُ} أي سؤالك إِياي بنجاته {عَمَلٌ غَيْرُ صالح} فإِنه كافر ولا نجاة للكافرين، وفي قراءة بكسر ميم {عَمِل} فعل، ونصب {غَيْر} فالضمير لابنه {فَلاَ تَسئَلْنِ} بالتشديد والتخفيف {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} من إنجاء ابنك {إِنِّى أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين} بسؤالك ما لم تعلم.

.تفسير الآية رقم (47):

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)}
{قَالَ رَبِّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ} من {أَنْ أَسْئلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِى} ما فرط مني {وَتَرْحَمْنِى أَكُن مِّنَ الخاسرين}.

.تفسير الآية رقم (48):

{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)}
{قِيلَ يانوح اهبط} انزل من السفينة {بسلام} بسلامة أو بتحية {مِّنَّا وبركات} خيرات {عَلَيْكَ وعلى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} في السفينة أي من أولادهم وذرّيتهم وهم المؤمنون {وَأُمَمٌ} بالرفع ممن معك {سَنُمَتِّعُهُمْ} في الدنيا {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة وهم الكفار.

.تفسير الآية رقم (49):

{تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)}
{تِلْكَ} أي هذه الآيات المتضمنة قصة نوح {مِنْ أَنبَآءِ الغيب} أخبار ما غاب عنك {نُوحِيهَآ إِلَيْكَ} يا محمد {مَا كُنتَ تَعْلَمُهآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هذا} القرآن {فاصبر} على التبليغ وأذى قومك كما صبر نوح {إِنَّ العاقبة} المحمودة {لِّلْمُتَّقِينَ}.

.تفسير الآية رقم (50):

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50)}
{و} أرسلنا {إلى عَادٍ أَخَاهُمْ} من القبيلة {هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله} وحِّدوهُ {مَا لَكُم مِّنْ} زائدة {إله غَيْرُهُ إِنْ} ما {أَنتُمْ} في عبادتكم الأوثان {إِلاَّ مُفْتَرُونَ} كاذبون على الله.

.تفسير الآية رقم (51):

{يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)}
{ياقوم لآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} على التوحيد {أَجْرًا إِنْ} ما {أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الذي فَطَرَنِى} خلقني {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (52):

{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)}
{وياقوم استغفروا رَبَّكُمْ} من الشرك {ثُمَّ تُوبُواْ} ارجعوا {إِلَيْهِ} بالطاعة {يُرْسِلِ السمآء} المطر- وكانوا قد مُنعوه- {عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً} كثير الدُّرور {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى} مع {قُوَّتِكُمْ}. بالمال والولد {وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} مشركين.

.تفسير الآية رقم (53):

{قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)}
{قَالُواْ ياهود مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} برهان على قولك {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} أي لقولك {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}.

.تفسير الآية رقم (54):

{إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54)}
{إن} ما {نَّقُولُ} في شأنك {إِلاَّ اعتراك} أصابك {بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوءٍ} فخبلك لسَبِّك إياها فأنت تهذي {قَالَ إِنِّى أُشْهِدُ الله} عليّ {واشهدوا أَنِّى بَرِئ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} ه به.

.تفسير الآية رقم (55):

{مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55)}
{مِن دُونِهِ فَكِيدُونِى} احتالوا في هلاكي {جَمِيعاً} أنتم وأوثانكم {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} تمهلون.

.تفسير الآية رقم (56):

{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)}
{إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبِّى وَرَبِّكُمْ مَّا مِن} زائدة {دَآبَّةٍ} نسمة تدب على الأرض {إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى الله} أي مالكها وقاهرها فلا نفع ولا ضرر إلا بإِذنه، وخص (الناصية) بالذكر لأن من أُخذ بناصيته يكون في غاية الذل {إِنَّ رَبِّى على صراط مُّسْتَقِيمٍ} أي طريق الحق والعدل.

.تفسير الآية رقم (57):

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)}
{فَإِن تَوَلَّوْاْ} فيه حذف إحدى التاءين، أي تعرضوا {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} بإِشراككم {إِنَّ رَبِّى على كُلِّ شَئ حَفِيظٌ} رقيب.

.تفسير الآية رقم (58):

{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58)}
{وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} عذابنا {نَجَّيْنَا هُودًا والذين ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ} هداية {مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَليِظٍ} شديد.

.تفسير الآية رقم (59):

{وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59)}
{وَتِلْكَ عَادٌ} إِشارة إلى آثارهم، أي فسيحوا في الأرض وانظروا إليها، ثم وصف أحوالهم فقال {جَحَدُواْ بئايات رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} جُمِعَ لأن من عصى رسولاً عصى جميع الرسل لاشتراكهم في أصل ما جاؤوا به وهو التوحيد {واتبعوا} أي السفلة {أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} معاند للحق من رؤسائهم.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)}
{وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً} من الناس {وَيَوْمَ القيامة} لعنة على رؤوس الخلائق {أَلآ إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ} جحدوا {رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا} من رحمة الله {لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ}.

.تفسير الآية رقم (61):

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61)}
{وَ} ارسلنا {إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ} من القبيلة {صالحا قَالَ ياقوم اعبدوا الله} وحِّدوه {مَالَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ} ابتدأ خلقكم {مِّنَ الأرض} بخلق أبيكم آدم منها {واستعمركم فِيهَا} جعلكم عماراً تسكنون بها {فاستغفروه} من الشرك {ثُمَّ تُوبُواْ} ارجعوا {إِلَيْهِ} بالطاعة {إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ} من خلقه بعلمه {مُّجِيبٌ} لمن سأله.

.تفسير الآية رقم (62):

{قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)}
{قَالُواْ ياصالح قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً} نرجو أن تكون سيداً {قَبْلَ هذا} الذي صدر منك {أتنهانا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا} من الأوثان {وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} من التوحيد {مُّرِيبٍ} مُوقع في الريب.

.تفسير الآية رقم (63):

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63)}
{قَالَ ياقوم أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيِّنَةٍ} بيان {مِّن رَّبِّى وءاتانى مِنْهُ رَحْمَةً} نبوَّة {فَمَن يَنصُرُنِى} يمنعني {مِّنَ الله} أي عذابه {إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِى} بأمركم لي بذلك {غَيْرَ تَخْسِيرٍ} تضليل.

.تفسير الآية رقم (64):

{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64)}
{وياقوم هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ ءايَةً} حال عامله الإِشارة {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ الله وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} عَقر {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} إِن عقرتموها.

.تفسير الآية رقم (65):

{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)}
{فَعَقَرُوهَا} عقرها قُدار بأمرهم {فَقَالَ} صالح {تَمَتَّعُواْ} عيشوا {فِي دَارِكُمْ ثلاثة أَيَّامٍ} ثم تهلكون {ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} فيه.

.تفسير الآية رقم (66):

{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)}
{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} بإِهلاكهم {نَجَّيْنَا صالحا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ} وهم أربعة آلاف {بِرَحْمَةٍ مِّنَّا و} نجيناهم {مِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ} بكسر الميم إعراباً، وفتحها بناء لإِضافته إلى مبني وهو الأكثر {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوى العزيز} الغالب.